وكما أن للذنوب آثارًا فإن لها عقوبات أيضًا فمنها:
أولًا: ذهاب الحياء الذي هو مادة حياة القلب، وهو أصل كل خير، وذهابه ذهاب الخير أجمعه.
وفي الصحيح [1] عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الحياء خير كله» .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت» [2] .
ثانيًا: أنها تستدعي نسيان الله - عز وجل - لعبده وتركه، وتخليته بينه وبين نفسه وشيطانه، وهناك الهلاك الذي لا يُرجى معه نجاة، قال الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ 18} وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [الحشر: 18 - 19] .
ثالثًا: أنها تزيل النعم وتحل النقم.
قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [الشورى: 30] .
(1) رواه مسلم (37) ، من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -.
(2) رواه البخاري (3483) ، من حديث أبي مسعود عقبة - رضي الله عنه -.