الصفحة 10 من 33

وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء» [1] .

قال الحسن البصري: إنهم وإن طقطقت [2] بهم البغال وهملجت [3] بهم البراذين [4] ، إن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه.

وقال عبد الله بن المبارك - رحمه الله:

رأيت الذنوب تميت القلوب ... وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها

سابعًا: أن الذنوب إذا تكاثرت طُبع على قلب صاحبها، فكان من الغافلين، كما قال بعض السلف في قوله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] قال: هو الذنب بعد الذنب.

(1) رواه الترمذي (3591) ، وهو في صحيح الترمذي (2/ 184) .

(2) الطقطقة: صوت قوائم الخيل على الأرض الصلبة. انظر: اللسان مادة: طقطق.

(3) الهملجة: حسن سير الدابة في سرعة. انظر اللسان (مادة هملج) .

(4) البراذين: جم يرذون وهو غير العربي من الخيل والبغال. المعجم الوجيز (ص: 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت