وَالأَرْضِ [الأعراف: 96] فلو أن أهل القرى آمنت قلوبهم بما جاءتهم به الرسل، وصدقت به واتبعته، واتقوا بفعل الطاعات وترك المحرمات، لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض أي: قطر السماء ونبات الأرض [1] .
إذا جدبت الأرض وانحبس المطر يشرع للعباد أن يتضرعوا إلى ربهم ويستسقوه ويستغيثوا بأنواع من التضرع، تارةً بالصلاة جماعة أو فرادى؛ وتارةً بالدعاء في خطبة الجمعة؛ يدعو الخطيب والمسلمون يؤمنون على دعائه، وتارةً بالدعاء عقب الصلوات وفي الخلوات بلا صلاة ولا خطبة؛ فكل ذلك وارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
النوع الأول: الاستسقاء بالصلاة:
ففي صحيح البخاري من حديث عباد بن تميم، عن عمه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى، فصلى ركعتين وقلب رداءه» [2] .
(1) انظر: تفسير ابن كثير (3/ 451) .
(2) رواه البخاري (1026) .