الصفحة 13 من 33

وبالجملة فالذنوب تمحق بركة الدين والدنيا، فلا تجد أقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممن عصى الله - عز وجل -، وما محقت البركة من الأرض إلا بمعاصي الخلق.

قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96] .

وفي الحديث: «إن روح القدس نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فأجملوا في الطلب ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته» [1] .

سادسًا: أنها تجرئ على العبد من لم يكن يتجرأ عليه من أصناف المخلوقات

قال بعض السلف - رحمه الله تعالى-: «إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق امرأتي ودابتي» ا. هـ [2] .

وقد بين الله - عز وجل - أن القيام بالواجبات واجتناب المنهيات من أعظم أسباب إنزال البركات، فقال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ

(1) حلية الأولياء لأبي نعيم (10/ 26) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2085) .

(2) الداء والدواء لابن القيم - رحمه الله - بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت