وصفة صلاة الاستسقاء كصلاة العيد على الراجح من قولي أهل العلم، حيث يتقدم الإمام ويصلي بالمسلمين ركعتين بلا أذان ولا إقامة، يكبر في الأولى سبعًا بتكبيرة الإحرام، ثم يقرأ الفاتحة وسورة من القرآن جهرًا، ثم يركع ويسجد، ثم يقوم فيكبر في الركعة الثانية خمسًا سوى تكبيرة القيام، ثم يقرأ الفاتحة وسورة من القرآن جهرًا، فإذا صلى الركعتين تشهد، ثم سلم.
والدليل على أن صلاة الاستسقاء كصلاة العيد ما جاء في مسند أحمد أن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان واليًا على المدينة من قبل عمه معاوية، بعث يسأل ابن عباس - رضي الله عنهم: كيف صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء؟ فقال: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متبذلًا متخشعًا، فأتى المصلى، فصلى ركعتين، كما يصلي في الفطر والأضحى» [1] .
لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما في حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: أن رجلًا، دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو داء القضاء، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبل
(1) رواه أحمد (2423) ، وحسنه شعيب الأرنؤوط.