فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك - عليه الصلاة والسلام - حتى بدت نواجذه، فقال: «أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله» [1] ، فقد دل هذا الحديث على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب ثم صلى، ودل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب بعد الصلاة حديث عبد الله بن زيد المازني - رضي الله عنه - قال: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى واستسقى، وحول رداءه حين استقبل القبلة وبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم استقبل القبلة فدعا» [2] .
فمن الأدلة السابقة يتبين لنا أن من خطب قبل الصلاة فلا حرج عليه، ومن صلى ثم خطب فلا حرج عليه، فكل منهما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مع العلم أن المسألة محل خلاف بين أهل العلم ليس هذا محل بسطه، إلا أن الأمر في ذلك واسع والحمد لله [3] .
12 -المبالغة في رفع اليدين في الدعاء؛ لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يرفع يديه في دعاء الاستسقاء حتى يُرى بياض إبطيه، ويبالغ في رفع اليدين حتى يجعل ظهر كفيه
(1) رواه أبو داود (1173) ، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1064) .
(2) رواه أحمد (16466) ، وصححه شعيب الأرنؤوط.
(3) انظر: مجموع فتاوى ابن باز (13/ 61 - 62) .