الصفحة 12 من 13

خامسا: كثرة الجود والإنفاق:

ففي حديث ابن عباس السابق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أجود ما يكون في رمضان، وكان فيه أجود بالخير من الريح المرسلة. (متفق عليه) .

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - هو أجود بني آدم على الإطلاق، كما أنه أفضلهم وأعلمهم وأكملهم في جميع الأوصاف الحميدة، وكان جوده - صلى الله عليه وسلم - بجميع أنواع الجود، من بذل العلم والمال، وبذل نفسه لله تعالى في إظهار دينه، وهداية عباده، وإيصال النفع إليهم بكل طريق، من إطعام جائعهم، ووعظ جاهلهم، وقضاء حوائجهم، وتحمل أثقالهم.

وفي الصحيحين عن أنس قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس، وأشجع الناس وأجود الناس» .

وفي صحيح مسلم عن أنس قال: «ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام شيئا إلا أعطاه، فجاء رجل، فأعطاه غنما بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة» .

وكان جوده - صلى الله عليه وسلم - يتضاعف في شهر رمضان على غيره من الشهور، كما أن جود ربه يتضاعف فيه أيضا، فإن الله جبله على ما يحبه من الأخلاق الكريمة، وكان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت