أكثر، ومع ذلك فإن الناس لا يصبرون على إتمامها كاملة مع الإمام، وهذا دليل على الانشغال بالدنيا، وتمكن حبها من النفوس، وطول الأمل والزهادة في أعمال الآخرة.
ومن عبادات النبي - صلى الله عليه وسلم - في رمضان: مدارسة القرآن، ففي الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة» (متفق عليه) .
قال الإمام ابن رجب: (ودل الحديث أيضا على استحباب دراسة القرآن في رمضان والاجتماع على ذلك، وعرض القرآن على من هو أحفظ له.
وفيه دليل على استحباب الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان. وفي حديث فاطمة رضي الله عنها عن أبيها - صلى الله عليه وسلم - أنه أخبرها: أن جبريل كان يعارضه القرآن كل عام مرة، وأنه عارضه في عام وفاته مرتين.
وفي هذا الحديث أن المدارسة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين جبريل كانت ليلًا، وهذا يدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلًا؛ فإن الليل تنقطع فيه الشواغل.