ذلك من قبل البعثة [1] .
ومن الجود في رمضان: تفطير الصائمين لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائمًا فله مثل أجره» (رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني) ، ومن خصائص جود النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان كله لله وفي ابتغاء مرضاته، فإنه كان يبذل المال إما لفقير أو محتاج، أو ينفقه في سبيل الله، أو يتألف به على الإسلام من يقوى الإسلام بإسلامه، وكان يؤثر على نفسه وأهله وأولاده، فيعطي عطاء يعجز عنه الملوك مثل كسرى وقيصر، ويعيش في نفسه عيش الفقراء، فيأتي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيته نار، وربما ربط على بطنه الحجر من الجوع [2] .
ومع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعتمر في رمضان، إلا أنه رغب في أداء العمرة في رمضان، فقال عليه الصلاة والسلام: «عمرة في رمضان تعدل حجة - أو قال - حجة معي» (متفق عليه) ، وهذا يدل على مضاعفة ثواب العمل الصالح في رمضان، فمن حرم فضل الله تعالى ورحمته ومغفرته الواسعة في هذا الشهر فهو المحروم حقيقة.
سابعًا: الاعتكاف:
(1) لطائف المعارف ص (226 - 229) باختصار.
(2) المصدر السابق (229) .