سليم الجوارح، ما بك شائبة بكم ولا خرس، وهذا ما عليه الجمهور.
[إِذْ قَالَتِ المَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ] {آل عمران:45}
لم يبيّن هنا هذه الكلمة التي أطلقت على عيسى؛ لأنها هي السبب في وجوده من إطلاق السبب وإرادة مسببه، ولكنه بيّن في موضع آخر أما أنها لفظة كن، وذلك في قوله: [إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ] {آل عمران:59} ، وقيل: الكلمة بشارة الملائكة لها بأنها ستلده.
[وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي المَهْدِ] {آل عمران:46}
لم يبيّن هنا ما كلمهم به في المهد ولكنه بيّنه في سورة مريم بقوله: [فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي المَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آَتَانِيَ الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا] {مريم: 29 - 33} .
[قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ] {آل عمران:47}