الصفحة 66 من 82

أشار في هذه الآية إلى قصة حمل مريم بعيسى وبسطها مبينة في سورة مريم بقوله: [وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا] {مريم:16 - 17} إلى أخر القصة وبيّن النفخ فيها في سورة التحريم وسورة الأنبياء معبرًا في سورة التحريم بالنفخ في فرجها رفي سورة الأنبياء بالنفخ فيها.

[فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى الله قَالَ الحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ الله]

{آل عمران:52}

لم يبيّن هنا الحكمة في ذكر قصة الحواريين مع عيسى، ولكنّه بيّن في سورة الصف، أن حكمة ذكر قصتهم هي أن تتأسى بهم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في نصرة الله ودينه، وذلك في قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ الله كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي] {الصَّف:14} .

[وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ] {آل عمران:54}

لم يبيّن هنا مكر اليهود بعيسى ولا مكر الله باليهود، ولكنه بيّن في موضع آخر أن مكرهم به محاولتهم قتله، وذلك في قوله: [وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا المَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ الله] {النساء:157} ، وبيّن أن مكره بهم إلقاؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت