-يا عجبًا يقطع المفاوِز ليرى البيت! فيشاهد آثار الأنبياء، كيف لا يقطع نفسه عن هواها ليصل إلى قلبه.
تعظيم السلف للبيت الحرام
قال تعالى: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِي وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] .
قال مجاهد: «وهذا من خصوصية الحرم أنه يعاقب البادي فيه بالشر، إذا كان عازمًا عليه، وإن لم يوقعه» .
وقال سعيد بن جبير: «شتم الخادم ظلم فما فوقه» .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من أصاب حدًّا، وفي رواية: من أحدث حدثّا في غير الحرم، ثم دخل الحرم، فإنه لا يُجالس، ولا يُبايَع، ولا يُؤوَى، ويأتيه الذي يطلبه فيقول: أي فلان، اتق الله في دم فلان، اخرج من الحرم، فإذا خرج منه أُقِيم عليه.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: لو وجدت قاتل عمر في الحرم ما هِجْتُه.
وعن ابن عمر وابن عباس أنهما كرها أن يُخرج من تراب الحرب وحجارته إلى الحِلِّ شيء.