حيث يذكر لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الغضب من الشيطان فأمرنا بالوضوء عند الغضب، وبما أن الشيطان خلق من نار فقال -عليه الصلاة والسلام- فأبردوا بالماء، لأن الشيطان يسري من ابن آدم مسري الدم في العروق، بالإضافة إلى أنه أمر بتغيير وضع الجلوس، والأفضل من كل ذلك عدم الغضب، حيث قال عن أبي هريرة - رضي الله عنه - «لا تغضب» فردد مرارًا قال: «لا تغضب» وعن معاذ بن أنس عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيروه من الحور العين ما شاء» حققه الألباني.
هذه الأحاديث كلها يجب أن نذكرها لأبنائنا، وأن نكافأهم على محاولة تطبيقها وملاحظتهم، وتنبيههم إذا هم تجاوزوها، وشيئًا فشيئا يبدأ عقابهم على مخالفتها، وبما أننا أكدنا على جانب القصص، فمن المهم هنا تذكيرهم بقصة ابني آدم قابيل وهابيل وكيف دفع الغضب بقابيل إلى قتل هابيل والذي كان منشؤه أمراض النفوس التي سبق وأن حذرنا منها من غيرة وحسد وحقد وكبر، فكلما تشاجروا يجب أن نذكرهم بها وبأمثالها، وأن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قال: «إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم الرفق» عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما قالا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» حديث