قائلًا فيها:
(من معاوية بن أبي سفيان إلى عبد الله بن الزبير وابن أسماء ذات النطاقين .. أما بعد: فو الله الذي لا إله إلا هو لو كانت الدنيا بيني وبينك لسلمتها إليك، ولو كانت مزرعتي من المدينة إلى دمشق لسلمتها إليك، فإذا أتتك رسالتي فخذ مزرعتي إلى مزرعتك، وعمالي إلى عمالك فإن جنة الله عرضها السماوات والأرض) .
فلما وصلته الرسالة بكى حتى بلها بالدموع ثم ذهب إلى معاوية في دمشق وسلم عليه وقبل رأسه وقال: لا أعدمك الله حلمًا أحلك في قريش هذا المحل [1] .
فيعني الحس المرهف ورقة الشعور وحسن الذوق والتذوق، ومنه المظهر الحسن لكل ما في الحياة والاهتمام بهذا الجانب يجعل الحياة أمتع، ولذا يجب الاهتمام بالقدرة الفنية عند الطفل وتنمية ذوقه الجمالي وأثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اهتمامه بهذا الجانب حيث قال للتي جاءت لتعلم أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها: «علميها تجميل الخط كما علمتيها الكتابة» .
هذه الجوانب السبعة تواجدت في شخصية رسول الله
(1) عائض القرني -وصف الجنة، ص 26، 1411 هـ، مكتبة دار البيضاء.