-صلى الله عليه وسلم - في تكامل بديع، فنجح نجاحًا ليس مثله نجاح، لأن الله وفقه إلى ما كلفه به لأنه أخذ بالأسباب وأصبح شخصية محبوبة من ربه -سبحانه وتعالى- ومن عباد الله الصالحين والسؤال الآن كيف استطاع رسول الله أن يصبح شخصية محبوبة؟ والجواب نجده في ثنايا هذا الحديث القدسي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه عز وجل: «من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه وما زال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش به، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطيته ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته» صححه الألباني من صحيح البخاري.
وفي الحديث الصحيح قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل وقال: إني أحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض الله عبدًا نادي جبريل وقال: إني أبغض فلانا فأبغضه فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء أن الله يبغض فلانًا فابغضوه، فيبغضه أهل السماء