قومه إذ عصوه فأهلكوا بها، وإن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة».
هذه المواقف التي تقلب العدو صديقًا والمبغض محبًا.
إن المواقف التي ينبع منها العدل والإنصاف والحوار والصراحة والرفق واللين والرحمة والشفقة والصبر كثيرة لا تحصر في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونحن في مثل هذا العصر يتأكد علينا في زمن الفتن أن نأخذ بالأساليب النبوية في علاج كثير من الأخطاء، وأن نستلهم العبر والدروس والعظات من المنهج النبوي الكريم في التواضع مع المخالف، وإعطائه قيمة معنوية وحسية، والاهتمام بطرحه ومقالته، وحواره بالأسلوب المناسب مع العفو والرفق واللين واحترام المشاعر، وإظهار الاهتمام بكل ما يطرح لنصل إلى النتائج الصحيحة المرضية، وألا ننشغل بقضية واحدة عن قضايا أهم وأكبر، والبذل في مجال إصلاح المال والوقت والجهد والعلم، والبعد عن التشفي والانتقام وإظهار الشماتة، بل إظهار النصح والشفقة والعطف والرحمة، والإقناع بالحجة والبيان والعلم والإيضاح.