الصفحة 7 من 11

بيوتكم، فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به، فوالله الذي نفسي بيده لو أن الناس سلكوا شعبًا وسلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار - وفي رواية: لو سلك الناس واديًا وسلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعبهم، أنتم الشعار والناس دثار، الأنصار كرشي وعيبتي، ولولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار» فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا بالله ورسوله حظًا وقسما، وفي رواية قالوا: لا حاجة لنا بالدنيا بعدك.

محاورة رائعة، وصراحة غسلت القلوب وأبكت العيون، إنصاف وعدل، وحفظ للحقوق.

موقفه مع من أراد قتله:

وهذا فضالة بن عمير بن الملوح الليثي، أراد قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يطوف بالبيت عام الفتح، فلما دنا منه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفضالة!» قال: نعم، قال: «ما كنت تحدث به نفسك؟» قال: لا شيء، كنت أذكر الله، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: «استغفر الله» ثم وضع يده على صدره فسكن، وكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما خُلق شيء أحب إلى منه، ورجع فضالة إلى أهله قال: فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها، فقالت: هلم إلى الحديث، فقال: لا، وانبعث يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت