بكر إن سبقته يوما، قال فجئت بنصف مالي- قال: فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أبقيت لأهلك؟» قال: فقلت مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أبقيت لأهلك؟» قال: لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا.
* وعن طلحة بن يحيى بن طلحة، قال: حدثتني جدتي سُعدى بنت عوف المرية، وكانت محل إزار طلحة بن عبيد الله قالت: دخل عليّ طلحة ذات يوم وهو خائر النفس فقلت: ما لي أراك كالح الوجه؟ وقلت: ما شأنك: أرابك مني شيء فأعينك؟ قال: لا، ولنعم حيلة المرء المسلم أنت، قلت: فما شأنك؟ قال: المال الذي عندي قد كثر وأكربني، قلت: ما عليك اقسمه، قالت: فقسمه حتى ما بقي منه درهم واحد. قال طلحة بن يحيى فسألت خازن طلحة كم كان المال؟ قال: أربعمائة ألف.
فيا أخي:
للصدقة في رمضان مزية وخصوصية فبادر إليها واحرص على أدائها بحسب حالك ولها صور كثيرة منها:
أ- إطعام الطعام:
قال الله تعالى: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا