فهرس الكتاب
لكن هذا مقيد بقيد كما مضى وهو: ألا تتخذ سنة راتبة؛ لئلا تضاهي ما شرعت لها الجماعة.
قال شيخ الإسلام (رحمه الله) : «والاجتماع على صلاة النفل أحيانًا مما تستحب فيه الجماعة إذا لم يتخذ راتبة، وكذا إذا كان لمصلحة؛ مثل أن لا يحسن أن يصلي وحده، أو لا ينشط وحده؛ فالجماعة أفضل إذا لم تتخذ راتبة، وفعلها في البيت أفضل إلا لمصلحة راجحة» [1] .
وقال: «لا يكره أن يتطوع في جماعة، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يجعل ذلك سنة راتبة» [2] .
وقال: «صلاة التطوع في جماعة نوعان: أحدهما: ما تسن له الجماعة الراتبة كالكسوف، والاستسقاء، وقيام رمضان، فهذا يفعل في الجماعة دائمًا كما مضت به السنة. الثاني: ما لا تسن له الجماعة الراتبة: كقيام الليل، والسنن الرواتب، وصلاة الضحى، وتحية المسجد، ونحو ذلك، فهذا إذا فعل جماعة أحيانًا جاز.
(1) ... مختصر الفتاوى المصرية ص 109.
(2) ... الفتاوى (23/ 112) ، وينظر: (23/ 132) .