إن أول حق من حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الإيمان به، والتصديق برسالته، فمن لم يؤمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه خاتم الأنبياء فهو كافر، وإن آمن بجميع الأنبياء الذين جاءوا قبله، فالكفر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفر بالله عز وجل وتكذيب له، وإنكار لما أنزله من كتاب وما أرسله من رسول.
والقرآن مليء بالآيات التي تأمر بالإيمان برسول الله واتباعه والحذر من الحيدة عن سبيله ومنهاجه، قال تعالى: {فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا} [التغابن: 8] .
وقال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} [الحجرات: 15] .
وبين تعالى أن الإيمان برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أسباب النجاة من العذاب فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ... } الآية [الصف: 10 - 11] .
وبين تعالى أن الكفر بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ومشاقتهما من أسباب الهلاك والعقاب الأليم، فقال: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال: 13] .
وقال: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ