سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة: 80] .
وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن كل من سمع به ولم يؤمن برسالته فهو من أصحاب النار - والعياذ بالله- فقال - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» [رواه مسلم] .
وذلك لأن رسالته - صلى الله عليه وسلم - للناس كافة وليست لقوم دون قوم، كما قال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، وقال: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28] .
واتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - هو البرهان الحقيقي على الإيمان به، فمن ادعى الإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ومحبته، ثم هو لا يمتثل له أمرًا، ولا ينتهي عن محرم نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه، ولا يتبع سنة من سننه - صلى الله عليه وسلم -، فهو كاذب في دعوى الإيمان، فإن الإيمان هو ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال.
وقد بيَّن الله تعالى أن رحمته لا تنال إلا أهل الاتباع والانقياد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ