إن المؤمن الحقيقي لا بد أن يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شغاف قلبه؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبب في إيمانه، وسبب في نجاته من النار، وسبب سعادته في الدنيا والآخرة.
وقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - عظيم قدر محبته فقال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» [متفق عليه] ، فأي إنسان لا يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليس بمؤمن، وإن تسمى بأسماء المسلمين وعاش بين ظهرانيهم، بل وإن كان ملتزما بأداء العبادات والشعائر الإسلامية.
ويجب أن يتفوق حب النبي - صلى الله عليه وسلم - على سائر المحبوبات سوى الله تعالى فيكون أعظم من حب الأبناء والآباء والأمهات، بل أكبر من حب الإنسان نفسه، وهذه منزلة عظيمة لا يصل إليها إلا أهل الكمال من المؤمنين، فقد قال عمر بن الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك» فقال عمر: فإنه الآن - والله- لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الآن يا عمر» [رواه البخاري] .
درجات محبة النبي - صلى الله عليه وسلم: