الصفحة 25 من 33

كان إذا خطب: احمرت عيناه وعلا صوته. واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول: «صبّحكم ومسّاكم» ويقول: «بعثت أنا والساعة كهاتين» ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى، ويقول: «أما بعد. فإن خير الحديث كتاب الله و خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة .. » يقول: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإليّ وعليّ» [1] وفي لفظ: «يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهد الله، فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله» .

وفي لفظ للنسائي: «وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» .

وكان يقول في خطبته بعد التحميد والثناء والتشهد: «أما بعد» [2] .

وكان يقصر الخطبة، ويطيل الصلاة، ويكثر الذكر، ويقصد الكلمات الجوامع، وكان يقول: «إن طول صلاة

(1) رواه مسلم (867) في الجمعة.

(2) رواه البخاري (2/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت