الصفحة 9 من 33

كان من هديه - صلى الله عليه وسلم - تعظيم هذا اليوم وتشريفه، وتخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره، ومن هذه الخواص:

الأولى: كان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في فجر يوم الجمعة بسورتي: {الم * تَنْزِيلُ} ، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [1] وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ هاتين السورتين في فجر الجمعة؛ لأنهما تضمنتا ما كان ويكون في يومها، فإنهما اشتملتا على خلق آدم وعلى ذكر المعاد، وحشر العباد، وذلك يكون يوم الجمعة وكان في قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون. والسجدة جاءت تبعًا ليست مقصودة فلا يشرع القراءة بسورة فيها سجدة غير سورة السجدة، إلا أن يكون ذلك اتفاقًا غير مقصود؛ لأنه قد يظن البعض أن السجدة مشروعة بعينها في الركعة الأولى من فجر الجمعة.

الثانية: استحباب كثرة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه وفي ليلته؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خُلق آدم، وفيه قُبض وفيه النفخة وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ» قالوا: يا رسول الله: كيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟

(1) رواه مسلم (879) في الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت