قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه. قال: حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك: قال: كنت قائدًا أبي حين كُف بصره، فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان لها استغفر لأبي أمامة أسعد بن زرارة: فمكث حينًا على ذلك. فقلت: إن هذا لعجز ألا أسأله عن هذا، فخرجت به كما كنت أخرج، فلما سمع الأذان للجمعة استغفر له، فقلت: يا أبتاه! أرأيت استغفارك لأسعد بن زرارة كلما سمعت الأذان يوم الجمعة؟ قال: أي بني كان أسعد أول من جمع بنا بالمدينة قبل مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هزم البيت من حرة بني بياضه في نقيع يقال له: نقيع الخضمات. قلت: فكم كنتم يومئذ؟ فقال: أربعون رجلًا [1] .
(1) أخرجه ابن هاشم في"السيرة النبوية" (1/ 435) وأبو داود (1069) وابن ماجه (1082) والحاكم (1/ 281) والبيهقي (3/ 176) .