فقال: «من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا و نجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف» [1] ، وهذه الأحاديث عامة تشمل صلاة الجمعة وغيرها من الصلوات الخمس، ويعم أدائها في وقتها كما شرع الله وفي الجماعة مع المسلمين، وإن مما ابتلي به بعض المسلمين هذه الأيام تضييعهم لصلاة الجمعة وتساهلهم فيها وخاصة لمن يقضون مساء الخميس وليلة الجمعة في السهر والاستراحات ومشاهدة القنوات، فينامون عن صلاة الجمعة أو لا يأتونها إلا متأخرين، فالواجب على المسلم أن يحذر من هذا الفعل وأن يستشعر عظمة هذا اليوم وفضله، وأن يعتني به ويبادر إليه فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين» [2] فإذا ختم على قلبه وصار من الغافلين هلك قال تعالى: {خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 7] نسأل الله العافية.
فهذا يدل على أن من تساهل بأمر الله وضيع ما أوجب الله عليه فهو معرض لأن يختم الله على قلبه
(1) رواه أحمد (6288) والدارمي (2605) .
(2) رواه مسلم (1432) والنسائي (1353) .