الصفحة 105 من 122

ثم نحن المسلمين نحب عليًا رضي الله عنه، ونعتقد أنه من أكبر أولياء الله،ومن الخلفاء الراشدين المهديين الذين أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالاقتداء بهم، والتمسك بسنتهم، ونعتقد ن عليًا رضي الله عنه بشر ليس فيه شيء من صفات الله البتة، وليس معصومًا؛ لأن العصمة لا تكون إلا لأنبياء الله عليهم السلام، هذا هو اعتقادنا.

أما الروافض فلا يرون الحب إلا الغلو الذي يرفع المحبوب إلى درجة الألوهية، والبغض لخير خلق الله بعد النبيين عليهم السلام وهم صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا يدركه من له أدنى معرفة بدينهم، فهم لا وسط عندهم، فإما أن يرفعوا الشخص إلى مقام الأولهية كما فعلوا مع علي وذريته، وإما أن يلعنوه ويكفروه ويبغضوه ويجعلوه شرًا من إبليس، كما فعلوا مع صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى رأسهم الصديق والفاروق.

وهذا الاعتقاد مصادمة صريحة لدين الله عز وجل، الذي أرسل به جميع رسله، وأنزل به جميع كتبه، وفتح لباب الاتكال على المحبة وحدها، وتكر لفعل الطاعات وعدم الابتعاد عن المنكرات، فيعيش الناس في فوضى لا يعلم بها إلا الله تعالى.

لذلك عظم الروافض قبور أئمتهم، وشيدوها، وبنوا عليها القباب والمشاهد، وأنفقوا عليها الأموال الطائلة، وحجوا إليها، وصنفوا الكتب في آداب زيارتها، وطرق دعاء أصحبها والاستغاثة بهم، ووضعوا الأحاديث والآثار في فضائل تلك القبور، وفضل الحج إليها، وأنه أفضل من حج بيت الله آلاف المرات،وجعلوا تلك القبور، أفضل من بيت الله، بل وأفضل من العرش. [1]

وإليك أخي المسلم الأدلة على ما ذكرت لك:

(1) انظر فصل توحيد الألوهية من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت