الصفحة 44 من 122

الفصل الرابع

توحيد الألوهية

هو إفراد الله بالعبادة: القلبية، والقولية، والعملية، لذلك سمي هذا التوحيد: توحيد العبادة. والعبادة والألوهية بمعنى واحد، فالإله هو المعبود، وهذا التوحيد هو الذي خلق الله الخلق من أجله، قال تعالى: {مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} . وأرسل الرسل وأنزل الكتب من أجله، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} .

وهذا التوحيد هو الذي يعلنه المسلم في قوله: لا إله إلا الله. وهو الذي يسأله عنه الأولون والآخرون يوم القيامة. قال الله تعالى: {وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ،وقال تعالى: {مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} .

لذلك كان هذا التوحيد الفيصل بين الإسلام والشرك، به يعرف المسلمون، وبه يدخل من قال: (لا إله إلا الله) الإسلام، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا لا إله إلا الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت