الصفحة 2 من 55

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن اتبع طريقه إلى يوم الدين.

أما بعد فمما لا جدال فيه عند كل من يؤمن بوجود الله الخالق لجميع الموجودات أنه سبحانه وتعالى متصف بجميع صفات الكمال مسيطر على عباده في سائر الأحوال وأنه صاحب السلطان المطلق والقدرة الكاملة يفعل ما يشاء ويقضي بما يريد لا راد لحكمه ولا معارض له في تنفيذ أوامره ليس له وزير يؤتى ولا حاجب يرشى كل هذا حق لا مرية فيه.

ولقد كانت مهمة الرسل أجمعين دعوة الناس إلى معرفة الله والإيمان بوحدانيته وإحكام الصلة به في هذه الحياة الدنيا وإنذارهم بيوم يحاسبون فيه على جميع أعمالهم صغيرها وكبيرها حقيرها وجليلها هو يوم القيامة الذي هو أول يوم من أيام الحياة الأخرى الخالدة ينال المحسن فيه ثواب إحسانه والمسيء جزاء عدوانه حيث يقول الله تعالى في القرآن الكريم: {من عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد} .

ولقد آمن المؤمنون بهذا أصدق الإيمان ورسخ في قلوبهم الاعتقاد الجازم بصحة البعث وما ينتظر الجاحدين والعصاة هنالك من حساب وعقاب حتى أصبحوا يتصورون ذلك ماثلًا بين أعينهم قترتعد له فرائصهم ويخافون الله في سرهم ويراقبونه في جميع حركاتهم وسكناتهم فلا يجرءون على إيذاء أحد ولا يضمرون الشر لمخلوق خشية من الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت