بنسبة الغواية إليه تعالى حيث قال: {رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين} [الحجر: 39] .
فمن السخف والجهل المطبق أن نسير على طريقة إبليس ونضاهيه في أعماله وأقواله ونتبع ما يزينه لنا ونعصي الله ثم ننسب غوايتنا وضلالنا وسوء تصرفنا إلى قضاء الله وقدره علينا وهذا القرآن يصور لنا مبلغ حب الله في هداية فرعون الذي أخبر بطغيانه إذ يقول لموسى وأخيه: {إذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى} [طه: 43، 44] ، ويخبرنا جل وعلا بما لقن به موسى من الكلمات لدعوة فرعون وما كان جوابه عليها حتى استحق النكال والعذاب حيث يقول: {اذهب إلى فرعون إنه طغى * فقل هل لك إلى أن تزكى * وأهديك إلى ربك فتخشى * فأراه الآية الكبرى * فكذب وعصى * ثم أدبر يسعى * فحشر فنادى * فقال أنا ربكم الأعلى * فأخذه الله نكال الآخرة والأولى * إن في ذلك لعبرة لمن يخشى} [النازعات: 17 - 26] .