فهرس الكتاب
قطاع الخدمات فقد ساهم بدوره في زيادة حجم العمالة بما يقدر بـ 3,1% كمتوسط معدل نمو سنوي مستفيدا في ذلك من تطور قطاع النقل نتيجة تطور البنى التحتية من طرق و سكك حديدية، إضافة إلى تطور قطاع التجارة نتيجة تحسن مستوى معيشة السكان وزيادة الطلب، أما قطاع البناء والأشغال العمومية فقد استفاد من هذا المخطط نظرا للمخصصات المالية التي وجهت له وذلك بمتوسط معدل نمو سنوي في حجم العمالة قدر بـ 5,1%، في حين شكل القطاع الصناعي الإستثناء بضعف تطور حجم العمالة فيه نظرا لضعف الأداء وعدم القدرة على المنافسة خصوصا مع التراجع المسجل في عدد الوحدات الصناعية خلال فترة التسعينات.
ومقارنة مع ما تم تسجيله من مخصصات مالية في إطار مخطط الإنعاش الإقتصادي من جهة ومع ما تم تسجيله من تزايد في قيمة الواردات خلال الفترة 2001 - 2004 فإنه يمكن القول أنه كان من الممكن تحقيق معدلات بطالة أدنى مما قد تم تحقيقها لو تميز الجهاز الإنتاجي في الإقتصاد الجزائري بنوع من المرونة والحركية في الأداء تزامنا مع الزيادة المسجلة في الطلب الكلي نتيجة هذا المخطط، حيث أن الزيادة في حجم العمالة لا تعكس حقيقة الزيادة الكبيرة في الطلب الكلي التي ولدها مخطط الإنعاش الإقتصادي، وذلك يرجع بالأساس إلى أن نسبة معتبرة من الزيادة في الطلب الكلي الناتجة عن مخطط الإنعاش الإقتصادي قد تم تلبيتها عن طريق الطلب الخارجي بدل الطلب المحلي، حيث تزايدت قيمة الواردات من 9 مليار دولار سنة 2001 إلى 17 مليار دولار سنة 2004 15، وهو ما يعني ضياع آلاف فرص العمل التي كان من الممكن الإستفادة منها لو تمت تلبية هذه الزيادة في الطلب عن طريق الجهاز الإنتاجي المحلي بدل الجهاز الإنتاجي الخارجي.
سار البرنامج التكميلي لدعم النمو على نفس وتيرة مخطط الإنعاش الإقتصادي من حيث التأثير إيجابا على حجم العمالة ولو بشكل نسبي، حيث يوضح الجدول التالي تأثيراته على تغيرات حجم العمالة في أهم القطاعات ومعدل البطالة خلال الفترة 2005 - 2009 كما يلي: