نظرا لما يعانيه هذا القطاع من اختلالات هيكلية تستدعي إعادة النظر في الإستراتيجية الصناعية التي يسير وفقها.
ونظرا للقيمة المالية التي خص بها البرنامج التكميلي لدعم النمو فإن ما حقق من تزايد في حجم العمالة لا يعبر حقيقة عن التأثير الحقيقي المفروض أن ينتج عن هذا البرنامج، خصوصا إذا ما لاحظنا أن الفترة 2005 - 2009 شهدت تزايدا في حجم الواردات من 19 مليار دولار سنة 2005 إلى 39 مليار دولار سنة 2009 16، وهو ما يعني أنه وعلى غرار مخطط الإنعاش الإقتصادي فإن نسبة كبيرة من الزيادة في الطلب الكلي الناتجة عن البرنامج التكميلي لدعم النمو قد تم تلبيتها عن طريق الطلب على الواردات وهو ما يعني ضياع آلاف فرص عمل نتيجة عدم تحقق استجابة للجهاز الإنتاجي المحلي للزيادة في الطلب الكلي.
إن فعالية سياسة الإنفاق العام التوسعية في الحد من معدلات البطالة تظهر جليا في الحالة التي يتميز فيها الجهاز الإنتاجي المحلي بالمرونة والكفاءة في الأداء، بشكل يمكن من تحقيق الإستجابة الكافية في العرض للزيادة في الطلب الكلي بحيث يعود ذلك بالإيجاب على حجم العمالة ومعدلات النمو الإقتصادي.
وقد كان للسياسة التوسعية في النفقات العامة التي انتهجتها الجزائر بداية سنة 2001 نتائج إيجابية على حجم العمالة مقارنة بالفترة السابقة لها والتي تراوحت فيها معدلات البطالة في حدود 28% بحيث انخفضت إلى حدود 10,2% سنة 2009، ولكن بالنظر إلى حجم المبالغ المالية التي تم صرفها في إطار كل من مخطط الإنعاش الإقتصادي والبرنامج التكميلي لدعم النمو، وكذا توافر الإقتصاد الجزائري على موارد بشرية كبيرة عاطلة عن العمل، فإنه يمكن القول أن ما تحقق من تزايد في حجم العمالة نتيجة البرامج السابقة كان متواضعا خصوصا إذا ما أشرنا إلى أن نسبة كبيرة من الزيادة في الطلب الكلي قد تم تلبيتها على طريق القطاع الخارجي، بحيث تزايد حجم الواردات من 9 مليار دولار سنة 2001 إلى 39 مليار دولار سنة 2009، وهو ما يعني أن نسبة كبيرة من الزيادة في حجم العمالة التي كان من المفروض أن تتحقق نتيجة كل من مخطط الإنعاش