الصفحة 14 من 18

وكان من حصاد هذه الأخلاق الفاسدة: إهدار الأموال, وتشريد الموظفين والعمال, زيادة معدلات البطالة, طرد الناس من منازلهم, إفلاس البنوك والشركات وانهيار البورصات وزيادة بؤس الفقراء والمساكين ومن في حكمهم.

الصنف الثاني: الأسباب الفنية أو التقنية للأزمة.

1.تطور النظام المصرفي بلا قيود فالوديعة الواحدة يختلف عليها المصرف طلبا مركبا (إقراض، اعتمادات مصرفية للعملاء، أسهم، سندات) ولذلك فإن حدوث أي رجة نتيجة إشاعات أو كوارث، توقعات, تحدث أزمة مركبة يصعب تجاوزها (27) .

2.تخلي النظام النقدي عن النظام الغطاء الذهبي أو الفضي للعملة واستبداله بالدولار وهذا أحدث تضخما من خلال سك النقود.

3.أن البنك المركزي تخلى عن دوره كبنك مركزي في مواجهة جادة للنظام المصرفي، واكتفى باستخدام سعر الفائدة كأداة لإدارة النشاط الاقتصادي بصفة عامة (28) .

4.إدارة النظام المصرفي بصفة عامة تتلخص في كفاءة إدارة السياسات المصرفية وهي إدارة السيولة والربحية، وإدارة مخاطر الائتمان، وإدارة كفاية رأي المال، والسبب الرئيسي للأزمة في هذا الإطار تتمثل في أن وحدات الجهاز المصرفي العالمي لم تتقيد بهذه السياسات بشكل كافي وذلك لأنها ركزت على الربح السريع والضخم عن طريق الإقراض غير المسئول وغير المنضبط.

5.استنفاذ الاحتياطي القانوني الواجب الاحتفاظ به لدى البنوك التجارية في غياب رقابة فاعلة للبنك المركزي (29) .

6.تجاوز البنوك التجارية اختصاصاتها الأصلية كوسيط بين المدخر المستثمر، وأصبحت مستثمرا خالصا، تمارس عملية المضاربة.

7.العجز في الميزان التجاري وهذا يعود إلى عجز الجهاز الإنتاجي عن تلبية الطلب الداخلي (30) .

8.عجز في الميزانية الحكومية للولايات المتحدة والذي بلغ (410) مليار دولار في 2009.

9.تزايد أعباء المديونية التي ارتفعت من 4.3 مليون دولار عام 1990 إلى 8.9 مليار دولار عام 2008.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت