الصفحة 3 من 10

تلك الدواوين لتنفيذها، وكذلك الكتب الموجهة من نفس الدواوين الى ولي الامر، وبالتالي فان سجلات بيت المال كانت تحوي جيع مايرد الدولة من اموال وجميع ماينفق بحيث يمكن الاعتماد عليها في تحديد الميزانية ومعرفة معدل النمو والتدهور الاقتصادي في الدولة [1] .

بينما كانت مهمة ديوان الخراج [2] مراقبة عمال الخراج وما يجمع من اموال وكشف حالات الخطأ والتزوير والاختلاس التي قد تحث من بعض عمال الخراج، فكانت ارضي الخراج تسجل وفق كشوف خاصة بهذا الديوان وكذلك مساحاتها وغلاتها السنوية وتكون نسخة من هذه السجلات في دواوين الخراج الفرعية في كل اقليم [3] ، وكانت مهمة ديوان النفقات [4] الاشراف على نفقات دار الخلافة ونفقات الدواوين الاخرى لمنع اصحاب الدواوين من التصرف بايرادات دواوينهم حتى في مجال النفقات الخاصة لكل ديوان فكل تفاصيل النفقات تثبت في هذا الديوان [5] .

ولتنظيم عمل هذه الدواوين والدواوين الاخرى ومراقبتها اوجد ديوان سمي بديوان الأزِمّة [6] الذي اختص بضبط جميع حسابات الدولة وذلك بمراقبة جميع حسابات الدواوين، اذ كان لهذا الديوان موظف خاص في كل ديوان يشرف على عمل القائمين عليه سمي زمام الديوان [7] ، مهمته ضبط حسابات الديوان الذي كلف بمراقبته ورفعها الى رئيس الديوان الذي سيرفعها بدوره الى الخليفة [8] ، ونتيجة لتطور الجهاز الرقابي في الدولة العباسية وزيادة في ضبط هذا الجهاز استحدث ديوان زمام الازِمّة لمراقبة ديوان الازِمّة [9]

(1) خولة عيسى صالح، الرقابة الادارية، ص 229 ـ 231.

(2) تاسس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. توفيق سلطان اليوزبكي، دراسات في النظم العربية الاسلامية، جامعة الموصل (الموصل: 1988) ص 115.

(3) حسام السامرائي، المؤسسسات الادارية، 195.

(4) من ضمن الدواوين التي اسست في العصر الاموي. توفيق اليوزبكي، دراسات في النظم، ص 119.

(5) ابو الحسن الهلال بن المحسن الصابيء، الوزراء او تحفة الامراء في تاريخ الوزراء، تحقيق عبد الستار احمد فراج، دار احياء الكتب العربية (القاهرة: 2003) ص 15 ـ 27.

(6) اسسه الخليفة العباسي المهدي سنة 162 هـ، محمد بن جرير الطبري، تاريخ الرسل والملوك، تحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم، دار المعارف (القاهرة: 1967) ، ج 8، ص 167.

(7) الطبري، المصدر نفسه، ج 8، ص 167.

(8) حسين فلاح الكساسبة، المؤسسات الادارية في مركز الخلافة العباسية (الدواوين) ، ص 179.

(9) ابو عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري، الوزراء والكتاب، تحقيق مصطفا السقا واخرون، مطبعة مصطفى البابي الحلبي واولاد (القاهرة: 1938) ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت