الصفحة 16 من 29

هذا الحجم المعتبر للتبادل التجاري مع هذه المنطقة الاقتصادية سيستمر بنفس الوتيرة في السنوات المقبلة، مع مراعاة بعض العوامل الهيكلية من بينها الجوار الجغرافي للمنطقة الأوروبية و المعرفة الجيدة للسوق الأوروبية سواء بالنسبة للمصدرين أو المستوردين، فضلا عن تحكم المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين في إحدى اللغات المتداولة في هذه الدول، إضافة إلى ذلك فان حصة الصادرات من المحروقات الجزائرية تمثل حصة هامة في السوق الأوروبية.

من جانب آخر هناك عامل آخر إضافي يمكن أن يساعد على تكثيف و دعم العلاقات التجارية مستقبلا مع الاتحاد الأوروبي و يتمثل في مسار و عملية خوصصة المؤسسات العمومية في حالة ما إذا قرر المستثمرون شراء بعض من هذه المؤسسات أو المساهمة في راس مال البعض منها. و على هذا الأساس يرى البعض أن إقرار نظام العملة الأوروبية الموحدة في جانفي 2002، لن يغير من حجم العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي و الجزائر و لن تتأثر هذه العلاقات سلبا لأنها تطورت خلال سنوات عديدة و متتالية، على الرغم من تقلبات نسب صرف عملات الاتحاد الأوروبي حيال الدولار الأمريكي خلال هذه السنوات. فالاقتصاد الجزائري يوجد حاليا في مرحلة إعادة هيكلة و نحن نعلم أن هذه العملية تراكمية و تتطلب فترة زمنية طويلة كما أنها عملية بطيئة و معقدة، فلا يمكن توقع أن يؤثر الأورو على تركيبة و طبيعة الصادرات الجزائرية التي تعتمد حاليا على 96 (على المحروقات، ستستمر كذلك في السنوات المقبلة و بأشكال مختلفة، و بكميات أهم مع توقع ارتفاع في إنتاجية الحقول المكتشفة حديثا، بالنظر إلى توسيع نشاط الاستكشاف و الاستغلال و الإنتاج منذ 1991 من جهة و تزايد حاجيات دول الاتحاد الأوروبي من الطاقة من جهة ثانية، كما أن الواردات الجزائرية ستشكل أساسا في السنوات المقبلة في المنتوجات الغذائية التي يخصص لها غلاف مالي يقدر بأكثر من 2.5 مليار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت