الصفحة 20 من 29

الجزائر سوف تستفيد من اختفاء الآثار السلبية المصاحبة للتذبذب في أسعار صرف العملات الوطنية في دول الاتحاد الأوروبي مما يقلل من تأثر حصيلة الجزائر من الصادرات.

أما بالنسبة للواردات الجزائرية من الاتحاد الأوروبي فإن هناك توقع أن تستفيد الجزائر اكثر، حيث أن استخدام الأورو كعملة موحدة سيؤدي إلى زيادة المنافسة بين الدول الأوروبية، و زيادة الشفافية في الأسعار مما سيؤدي إلى تنافس الدول الأوروبية من اجل التعريف بمنتاجتها من السلع المختلفة. و هنا يؤدي إلى تخفيض الأسعار و تحسين الجودة و هي نقاط في صالح الجزائر، و لكن يجب مراقبة الأسواق الجزائرية عن كثب و ذلك لتجنب قيام بعض دول الاتحاد بإغراق الأسواق الجزائرية ببعض السلع.

كما أن المستورد الذي يتعامل مع دول الاتحاد الأوروبي سيستفيد في ظل الأورو بسبب الشفافية في الأسعار، و تقليل تكاليف تحويل العملات من أجل تسوية مدفوعات هذه الواردات. و سوف يؤدي ثبات سعر الأورو إلى تركيز المستورد الجزائري في دراسة أنسب الأسواق الأوروبية للحصول على السلع التي يريد إستيرادها، بعيدا عن حسابات سعر الصرف، وسيتمكن المستورد من التوجه إلى السوق الذي يمكن من خلاله تدبير إحتياجاته من السلع بأقل تكلفة ممكنة دون مفاجأة من سعر الصرف في هذا السوق، أو دون التحوط لأي تقلبات فيه. ولكن يبقى التأكيد على أن سعر الصرف ليس هو العامل الوحيد المؤثر على الصادرات و الواردات حيث هناك عوامل أخرى.

قبل الحديث عن تأثير العملة الجديدة على النظام المصرفي، يجب التعرف في مرحلة أولى على واقع هذا النظام. فقطاع البنوك العمومي لا يزال يمارس احتكارا شبه كلي على نشاطات الوساطة و الخدمات المصرفية المرتبطة بالتجارة الخارجية، كما انه مازال عاجزا على التكيف مع شروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت