تأثير على المديونية الخارجية للجزائر، فهناك مفارقة بين الإيرادات الناتجة عن التصدير و التي أغلبها دولارات و المديونية بالعملات الأوروبية ب 33 % و التي سوف تحول كمية منها إلى الأورو، هذا ما يؤدي إلى عدم اليقين حول القيمة الفعلية لخدمة الديون و إمكانية ارتفاع قيمة المديونية و ذلك ناتج عن تقلبات سعر صرف الدولار مقابل العملات الأوروبية و الأورو مستقبلا، بحيث سوف تنخفض لأننا بحاجة إلى دولار اقل لدفعها أما إذا انخفض معدل سعر صرف الدولار مقابل الأورو فان قيمة المديونية ترتفع، فنرى أن سعر صرف دولار / أورو سوف يكون له اثر معتبر على المديونية الخارجية للجزائر، لذلك ينبغي مراقبة عمليات أسعار صرف الدولار / الأورو. لذلك فان قيام الوحدة النقدية و ما ستخلقه من سوق مالية عالمية جديدة، سيوفر فرصة جديدة لهذه البلدان للقضاء على حالة عدم التطابق بين حالة الميزان التجاري و ديونها الخارجية، و أي زيادة في قيمة الأورو ستفيد البلدان التي تربط عملاتها بالأورو، لأنها ستقلل من التكلفة التي تتحملها بالعملة المحلية لقاء خدمة الديون المقومة بالدولار، و على العكس من ذلك، فأي انخفاض في قيمة الأورو سيزيد من تكلفة خدمة تلك الديون.
لقد أثبتت معظم الدراسات النظرية و التطبيقية أن الأثر المباشر الناتج عن إدخال الاورو على الشركاء المتوسطيين سيكون إيجابيا و محدودا. و النقاش الأساسي على المدى القصير سيتركز حول تأثير هذه العملة على أنظمة الصرف في دول جنوب و شرق المتوسط. كما أن حصيلة عملية الربط المتوقع، لا يكون واحدا بالنسبة لهذه الدول كون أن هذا الفضاء غير متجانس، و لكن عبارة عن مجموعة من الدول تختلف من حيث نتائج المواجهة مع الاورو. ومن خلال هذه الدراسة، رأينا أن الاقتصاد سوف يتأثر بالاورو من عدة جوانب أهمها التجارة الخارجية، و أسعار الصرف و