التاثير. فالاتحاد الأوروبي يعتبر الشريك التجاري الأول للجزائر. كما ان اوروبا تعتمد في استهلاكها من البترول و الغاز الطبيعي على ما تستورده من العالم العربي بصفة عامة و الجزائر بصفة خاصة. كما أن ألاف من الجزائريين يعيشون في أوروبا، و ألاف أخرين يتنقلون سنويا للتجارة أو لأسباب أخرى. كما ان الدخول المرتقب لحيز التطبيق لاتفاقية
التبادل الحر ما بين الاتحاد الاوروبي و الجزائر سيعمل على التخفيف من الحواجز و العراقيل التجارية و غير التجارية ما بين الطرفين و يدعم اكثر فاكثر حجم التعامل.
كما ان الاثار الاقتصادية لللاورو تنجم نظرا للقوة المنتظرة منه كعملة دفع و حساب دولية. فالعملات الاحدى عشرة التي يتشكل منها الاورو تمثل في الواقع حوالي 5.15 بالمائة من التجارة الدولية بعتبارها عملة اصدار الفواتير مقابل 6.47 % للدولار و 20 % من احتياطات البنوك المركزية مقابل 5.61 % للدولار و 5.81 % من حجم الصفقات في اسواق الصرف مقابل 5.41 % للدولار. و يكفينا هذا السبب فحسب لكي نعتبر ان الاورو سيكون احدى العملات الدولية الهامة في المستقبل.
و من الصعب التنبؤ نظريا بطبيعة التقلبات التي سيحدثها الاورو و لكن من غير المستبعد ان يصبح النظام النقدي الدولي قائما على منطقتين نقديتين هما: منطقة الدولار و منطقة الاورو. و سيتوقف تاثير الاورو على مبادلات و سياسات الصرف للدول المعنية على استقراره و على الشكل الذي ستتخذه حركة تدفق الاستثمارات، أي الكيفية التي تصيغ اوروبا بها سياستها للتبادل الحر مع جاراتها في الجنوب.
هناك تعريفات مختلفة لمفهوم التكامل النقدي في الفكر الاقتصادي، و لكن أغلبها يرى على أنه مجموعة من الترتيبات التي تسعى إلى تسهيل