في الركاز والكنوز المدفونة، كما تصل إلى العشر كاملًا (10%) ، كما في الزروع والثمار، التي سقتها السماء والعيون، ولا يتحمل صاحبها في سبيل ريها نفقات ولا يتكبد مشقات، وقد تنخفض إلى نصف العشر (5%) ، إذا تولى العبد الري بالكلفة والعمل [1] ، وقد تصل إلى ربع العشر (2.5%) ، كما في عروض التجارة والذهب والفضة وسائر الأموال النقدية، ولو عطلهما صاحبهما عن التداول.
وقد تكون أقل من ذلك، كما في زكاة السائمة من بهيمة الأنعام، كما جاء في حديث أنس رضي الله عنه:".... وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة" [2] .
والشارع الحكيم بهذا القدر الذي أوجبه من الزكاة راعى جانب الأغنياء ومصلحة الفقراء البائسين، حيث فرض القدر الذي يرفع من
(1) قال - صلى الله عليه وسلم -"فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقي بالنضج نصف العشر - انظر - سنن ابن ماجة، ح 1، كتاب الزكاة، باب صدقة الزروع والثمار، حديث رقم 1816، ص 581."
(2) البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم.