الصفحة 14 من 71

مستوى دخول الفقراء [1] ، وتندفع به حاجتهم، التي لم تكن لتندفع بطريقة مشروعة لولا فريضة الزكاة ووجوبها [2] ، ولا يرهق - في الوقت نفسه - كاهل الأغنياء، أو يشق عليهم، أو يلغي جانبًا كبيرًا من كدهم وكدحهم [3] .

ولا يقال أن هذه المقادير لا تفي بحاجات المحتاجين، ولا تحقق اقتصاديات الغنى، فالتاريخ الإسلامي يشهد بأن مقادير الزكاة حققت الغنى، وقاومت الحاجة عند العاجزين، حتى انتقى الفقر من بينهم، وعاد الناس في رغد من العيش، وبسطة من الهناء.

(1) حيث إن انتقال جزء من أموال الاغنياء إلى الفقراء يؤدي إلى زيادة منفعتها، فهذه الأموال وهي في حوزة الأغنياء تكون ذات منفعة حدية منخفضة، وبانتقالها إلى الفقراء تزداد منفعتها الحدية، مما يؤدي إلى زيادة الرفاهية وارتفاع مستوى المعيشة في المجتمع ككل. انظر د. سلطان السلطان، الزكاة تطبيق محاسبي معاصر، دار المريخ للنشر، الرياض، 1406، ص 20.

(2) د. عبد الله طاهر، حصيلة الزكاة وتنمية المجتمع، بحث نشر في كتاب ندوة موارد الدولة الإسلامية، الناشر، البنك الإسلامي للتنمية، ط 1، 1420، ص 264.

(3) عبد الرحمن تاج، فريضة الزكاة، مجلة الازهر، القاهرة، ح 7، المجلد 25، رجب 1373، ص 1123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت