الصفحة 25 من 71

المدعوم بالنقود [1] . أي طلب الأغنياء من ذوي القوة الشرائية الكبيرة، حتى بات الإنسان في ظلها سلعة، كأي سلعة اقتصادية أخرى، تعلو وتهبط بمعيار العرض والطلب، وبمقاييس الرواج والكساد، دون أن تضمن له حد الكفاية، الذي يضمنه له الإسلام، سواء عن طريق تحديد الأجر المقدر بالكفاية [2] ، المعتبرة شرعًا، بصرف النظر عن اعتبارات قوى السوق، حيث يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل ما يطيق" [3] وفي حديث آخر يقول"إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم، فأعينوهم" [4] . وهذا المبدأ الإسلامي الذي يحقق المساواة في مظاهر الحياة المعيشية يعد منتهى ما تنشده الإنسانية اليوم، كحق طبيعي لكل إنسان. أو عن

(1) د. شوقي دنيا، النظرية الاقتصادية من منظور إسلامي، مكتبة الخريجي، الرياض، 1984، د/ محمد الجمال، موسوعة الاقتصاد الإسلامي، دار الكتاب المصري القاهرة، ط 1، 1402 هـ، ص 67.

(2) حيث يترك الإسلام بعد ذلك لقوى السوق أن تتفاعل لتحديد مستوى أجر العامل. أنظر د. رفعت العوضي، عالم إسلامي بلا فقر، الناشر وزارة الأوقاف، قطر، سلسلة كتاب الأمة،1421، ص 86.

(3) صحيح مسلم ج 2، كتاب الايمان، باب اطعام المملوك مما يأكل، حديث رقم 41، ص 1284.

(4) صحيح مسلم ج 2 كتاب الايمان، باب اطعام المملوك مما يأكل، حديث رقم 38، ابن ماجة، ج 2 كتاب الادب، باب الاحسان إلى المحتاج، حديث رقم 3690، ص 1216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت