الصفحة 28 من 71

وهكذا تظهر لنا عظمة منهج الإسلام ونظامه، الذي استطاع أن يقطع جذور الصراع الاقتصادي، أو الدنيوي، بين الأغنياء والفقراء، بهذه الفريضة المالية، والصدقة المفروضة، التي هي طهارة للغني المزكي من وثنية المال، وغريزة الشح، لقوله تعالى:"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" [1] .

وفي سورة أخرى قال تعالى:"قد أفلح من تزكى" [2] .

وهي طهارة لآخذها، من نار الحقد والكراهية، على أقوام لاهون بملذات الدنيا، وزخارفها، لأن من شأن الإحسان أن يستميل القلوب، فالقلوب مجبولة على حب من أحسن إليها، ولقد أحسن من قال:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم - فطالما استعبد الإنسان إحسان.

فضلًا عن دورها في حماية آخذها، من ذل الحاجة والفاقة، والانزلاق في مهاوي الرذيلة، من أجل المحافظة على كرامة الإنسان،

(1) سورة التوبة، آية 103.

(2) سورة الأعلى، آية 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت