الصفحة 29 من 71

الذي كرمه الله، وفضله على سائر مخلوقاته، في قوله تعالى:"ولقد كرمنا بني آدم" [1] .

ويبلغ التكريم أقصاه في قوله تعالى"وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى" [2] .

والإسلام بهذا عالج مشكلة الفقر والقلة، أو بمعنى آخر استطاع أن يحقق الغنى والرخاء، لكافة الفئات الاجتماعية، بوسيلة عملية (الزكاة) ، لا يضجر منها الناس، ولا تثير فيهم العناد أو التحدي، وهم يعلمون أنها تسهم في إعادة توزيع ما في أيديهم بطريقة شرعية وإلزامية لصالح الفئات المحدودة الدخل أو الثروة في المجتمع، إلا إذا أراد المرء أن يتمرد على تعاليم دينه وخالقه.

وهو بهذا لم يسلك طريق المذاهب الاقتصادية الهدامة، واتجاهات البشر الفاسدة، التي لم تفلح في تحقيق ولو قسط يسير من العدالة الاجتماعية والاقتصادية، بل انبثق عنها ظلم صارخ، وتناقض

(1) سورة الإسراء، آية 70.

(2) سورة البقرة، آية 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت