الصفحة 52 من 71

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"من لا يرحم الناس لا يرحمه الله". ويعلق على هذا الحديث بقوله: ومن كان على فضلة ورأى المسلم أخاه جائعًا عريانًا ضائعًا فلم يغثه فما رحمه بلا شك.

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه". ويعقب ابن حزم على هذا الحديث فيقول: من تركه يجوع ويعرى وهو قادر على إطعامه وكسوته فقد أسلمه.

وأكد الجويني ذلك فقال: بأن الإمام يكلف الأغنياء من بذل فضلات الأموال ما تحصل به الكفاية والغناء، فالدنيا بحذافيرها لا تعدل تضرر فقير من فقراء المسلمين في ضر [1] .

وقال أبو حامد الغزالي:"إذا خلت الأيدي من الأموال ولم يكن في مال المصالح (الدولة) ما يفي بخراجات العسكر وخيف دخول الكفار بلاد الإسلام، أو ثوران الفتنه من أهل الشر، جاز للإمام أن يوظف على الأغنياء مقدار كفاية الجند، لأنا نعلم أنه إذا تعارض شران أو ضرران دفع أشد الضررين، وأعظم الشرين، وما يؤديه كل"

(1) الجويني، غياث الأمم في الثبات الظلم، تحقيق د. مصطفى حلمي، د. فؤاد أحمد، دار الدعوة، الاسكندرية، ص 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت