الصفحة 53 من 71

واحد منهم قليل بالإضافة إلى ما يخاطر به من نفسه وماله لو خلت خطة الإسلام عن ذي شوكة يحفظ نظام الأمور ويقطع مادة الشرور" [1] ."

وفي موطن آخر قال الغزالي"أن التوظيف عن عدم كفاية الفقراء أو الجدب والقحط من المصالح التي لا مرية في إتباعها إذا ظهرت، لأن كفاية الفقراء فرضًا على الكفاية، يأثم بتركه الجميع، ويسقط بقيام البعض به التكليف" [2] .

وقد قرر هذا الشاطبي فقال: إذا خلا بيت المال وارتفعت حاجات الجند وليس فيه ما يكفيهم فللإمام أن يوظف على الأغنياء ما يراه كافيًا له في الحال إلى أن يظهر مال في بيت المال، ووجه المصلحة في هذا أن الإمام العادل لو لم يفعل ذلك لبطلت شوكته وصارت الديار عرضة لاستيلاء الكفار والفتن [3] .

(1) الغزالي، ابي حامد، المستصفي، ح 1، مكتبة المثني، بغداد، ص 304.

(2) الغزالي، شفاء الغليل، تحقيق محمد الكبيسي، مطبعة الارشاد، بغداد، 1390 هـ، ص 242.

(3) الشاطبي، الاعتصام، وبه تعريف محمد رشيد رضا، ج 2، المكتبة التجارية، مصر، ص 121 - 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت