فهرس الكتاب
الاقتصادية على قول الحق تبارك وتعالى:"والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، هذا ما كنزتم لأنفسكم، فذوقوا ما كنتم تكنزون" [1] ، وعلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قال:"يا أبا ذر"قال: قلت: لبيك يا رسول الله، قال:"ما أحب أن أحدًا ذاك عندي ذهب، أمسي ثالثة عندي منه دينار، إلا دينارًا أرصده لديني، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا عن يمينه وهكذا عن شماله"، قال ثم مشينا فقال"يا أبا ذر"قال قلت: لبيك يا رسول الله: فقال"إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا"مثل ما صنع في المرة الأولى" [2] ."
ولذلك كان - رضي الله عنه - يحارب خزن المال وتجميده، ويثور في وجوه الكانزين والباخلين والمانعين للزكاة، وغيرها من حقوق المال في الإسلام، وكان يقول:"لا يبيتن عند أحدكم دينار ولا درهم، إلا ما ينفقه في سبيل الله، أو يعده لغريم" [3] ، وهي الدعوة التي
(1) سورة التوبة، آية 34.
(2) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب الترغيب في الصدقة، ح 2، حديث رقم 32، ص 687.
(3) د. أحمد الشرباصي، يسألونك في الدين والحياة، ح 3، دار الجيل، بيروت، 194.