الصفحة 63 من 71

المحتاجين، إلى الحد الذي تتساوى فيه المنفعة الحدية للنقود للغني مع المنفعة الحدية للنقود للفقير، طالما أن ذلك لم يتم جبرًا، أو قسرًا، أو مظهرًا خادعًا كالماركسية، بل تم اختياريًا وطواعية [1] ، ابتغاء ثواب ذلك من الله سبحانه، قال تعالى:"إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا. إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًا قمطريرًا" [2] .

وقال:"مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم" [3] .

وهذا ما تميز به المجتمع الإسلامي الأول، الذي أصبح بحق مجتمع بذل وإنفاق وإيثار، فقد أنفق أبوبكر رضي الله عنه كل ماله تلبية لنداء العقيدة، وعندما قال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما أبقيت لأهلك؟"قال: أبقيت لهم الله ورسوله [4] . كما تصدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنصف ماله، وعثمان بن عفان رضي الله عنه بحمولة قافلة، بما

(1) د. أمين منتصر، المفهوم الإسلامي لاقتصاديات الرفاهية، مرجع سابق، ص 31،36.

(2) سورة الإنسان، الآية (8 - 10) .

(3) سورة البقرة، آية 261.

(4) سنن الترمذي، كتاب المناقب، حديث رقم 3675.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت