المحتاجين، إلى الحد الذي تتساوى فيه المنفعة الحدية للنقود للغني مع المنفعة الحدية للنقود للفقير، طالما أن ذلك لم يتم جبرًا، أو قسرًا، أو مظهرًا خادعًا كالماركسية، بل تم اختياريًا وطواعية [1] ، ابتغاء ثواب ذلك من الله سبحانه، قال تعالى:"إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا. إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًا قمطريرًا" [2] .
وقال:"مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم" [3] .
وهذا ما تميز به المجتمع الإسلامي الأول، الذي أصبح بحق مجتمع بذل وإنفاق وإيثار، فقد أنفق أبوبكر رضي الله عنه كل ماله تلبية لنداء العقيدة، وعندما قال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما أبقيت لأهلك؟"قال: أبقيت لهم الله ورسوله [4] . كما تصدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنصف ماله، وعثمان بن عفان رضي الله عنه بحمولة قافلة، بما
(1) د. أمين منتصر، المفهوم الإسلامي لاقتصاديات الرفاهية، مرجع سابق، ص 31،36.
(2) سورة الإنسان، الآية (8 - 10) .
(3) سورة البقرة، آية 261.
(4) سنن الترمذي، كتاب المناقب، حديث رقم 3675.