فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 17

إِسْرَائِيل [49] عدها البصري ولم يعدها الباقون. {مِمَّا تُحِبُّون} [92] لم يعدها الكوفي والبصري وعدها الباقون (103) . وعليه فإن الآيات من (92) حتى نهايتها مما لم يختلف فيه بين أهل العدد.

2 -سورة الأنعام مائة وخمسٌ وستون آية في الكوفي، ومائة وستٌّ وستون في البصري والشامي، ومائة وسبعٌ وستون في المدنيين والمكي. اختلافها أربع آيات: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [1] عدها المدنيان والمكي ولم يعدها الباقون. {قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} [66] عدها الكوفي ولم يعدها الباقون. {كُنْ فَيَكُونُ} [73] {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [161] لم يعدهما الكوفي وعدهما الباقون (104) .

3 -سورة الزلزلة ثماني آيات في المدني الأول والكوفي، وتسع في عدد الباقين. اختلافها آية {أَشْتَاتًا} لم يعدها المدني الأول والكوفي وعدها الباقون (105) . فالآيتان الأخيرتان منها مما لم يختلف فيه بين أهل العدد.

المطلب الثالث: مناقشة حول الأحاديث المذكورة

1 -أواخر آل عمران المذكورة في الحديث الشريف هي إحدى عشرة آية باتفاق أهل العدد، وليست عشرًا كما في روايات الحديث الشريف. والجواب عن هذا أن في الكلام مجازًا بحذف الكسور كما مرَّ من قبل.

2 -قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ... } الآيةَ، بحسب العد الكوفي، والبصري، والشامي فهذه الآية رقمها (140) . وبحسب المدنيين والمكي رقمها (141) . والعدد المذكور عن ابن عباس رضي الله عنهما فيه فارق كبير عن جميع مذاهب العدد؛ حتى لو سُلِّم جدلًا أنه من باب المجاز بحذف الكسور. اللهم إلا أن يكون المراد بقوله"ما فوق الثلاثين"أنه أراد الأربعين.

3 -جميع الروايات في حديث سورة الزلزلة - في الصحيحين وغيرهما- جاءت بلفظ «هذه الآية» ، علمًا بأن المذكور في الحديث آيتان باتفاق أهل العدد. والأمر محمول على إرادة الجنس.

المطلب الرابع: الدلالات المستنبطة من هذا المبحث

1 -بعض الأحاديث والآثار المروية في عَدّ الآيِ لا تتفق - في ظاهرها- مع أيٍّ من مذاهب عَدّ الآيِ، مع أن بعض تلك الأحاديث والآثار في الصحيحين وغيرهما.

2 -قد يكون الفارق في عَدّ الآيِ بين الأحاديث والآثار وبين مذاهب علم العد ضئيلًا، وقد يكون كبيرًا.

المبحث التاسع

الأحاديث التي فيها ذِكْرُ عدد معين من الآيات يختلف مقداره باختلاف أهل العدد

وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: نصوص الأحاديث الشريفة الواردة في ذلك

عن أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» (106) .

المطلب الثاني: مذاهب أهل العدد في عدد آي سورة الكهف

سورة الكهف مائة وخمس آيات في المدنيَّيْن والمكي. ومائة وست في الشامي. ومائة وعشر في الكوفي. ومائة وإحدى عشرة في البصري. وقد اختلف فيها في إحدى عشرة آية: {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [13] لم يعدها الشامي وعدها الباقون. {مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} [22] عدها المدني الأخير ولم يعدها الباقون. {إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا} [23] لم يعدها المدني الأخير وعدها الباقون. {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} [32] لم يعدها المدني الأول والمكي وعدها الباقون. {أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} [35] لم يعدها المدني الأخير والشامي وعدها الباقون. {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} [84] لم يعدها المدني الأول والمكي وعدها الباقون. {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} [85] و {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} [89، 92] عدهن الكوفي والبصري ولم يعدهن الباقون. {عِنْدَهَا قَوْمًا} [86] لم يعدها الكوفي والمدني الأخير وعدها الباقون. {بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} [103] لم يعدها المدنيان والمكي وعدها الباقون (107) .

المطلب الثالث: مناقشة حول الحديث المذكور

إزاء الاختلاف في عدد آي سورة الكهف فهل المراد قراءة عشر آيات على سبيل التقريب وحذف الكسور؟ أم المراد حقيقة العشر؟ فإن كان الأول فلا إشكال. وإن كان الثاني ففيه إشكال؛ وهو أن العشر الأواخر من الكهف تختلف باختلاف مذاهب العدد؛ فبحسب العد الشامي، والبصري، والكوفي تبدأ بقوله تعالى: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعا} . وبحسب المدني الأول والمدني الأخير، والمكي تبدأ بقوله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا} .

المطلب الرابع: الدلالات المستنبطة من هذا المبحث

1 -قد يختلف تحديد قدر معيّن من الآيات باختلاف مذاهب العد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت