الصفحة 5 من 26

لم تعد البطالة في تعريفاتها ومفهومها الاقتصادي يقتصر فقط على تعريف العاطل عن العمل هو الشخص الفاقد للعمل بل تجاوز مفهوم البطالة إلى مستويات أوسع وأكثر شمولية بحيث تم تصنيف انواع عديدة من البطالة وإدخالها ضمن تعريفات البطالة ولكي نتعرف على إشكال البطالة ارتأينا ان نلقي الضوء على البطالة بجميع أنواعها وهي تصنف كالتالي:

البطالة الاحتكاكية: وهي عبارة عن التوقف المؤقت عن العمل وذلك بسبب الانتقال من وظيفة لأخرى أو التوقف المؤقت للبحث عن وظيفة أخرى أو في سبيل الدراسة وهكذا.

البطالة الهيكلية: وهي البطالة الناجمة عن تحول الاقتصاد من طبيعة إنتاجية معينة إلى أخرى. فتحول الاقتصاد الكويتي مثلًا إلى اقتصاد نفطي أدى إلى فقدان الكثير من البحارة الكويتيون لوظائفهم البسيطة وبصورة شبه دائمة. إلا أن مثل هذا النوع من البطالة يمكن التغلب عليه عن طريق اكتساب المهارات الإنتاجية المطلوبة والتدريب على مستلزمات الطبيعة الإنتاجية الجديدة للاقتصاد.

البطالة الدورية: وهي البطالة الناجمة عن تقلب الطلب الكلي في الاقتصاد حيث يواجه الاقتصاد فترات من انخفاض الطلب الكلي مما يؤدي فقدان جزء من القوة العاملة لوظائفها وبالتالي ارتفاع نسبة البطالة في الاقتصاد. إلا أن هذه النسبة تبدأ بالانخفاض عندما يبدأ الطلب الكلي بالارتفاع مجددًا.

البطالة الموسمية: وهي البطالة الناجمة عن انخفاض الطلب الكلي في بعض القطاعات الاقتصادية (وليس الاقتصاد ككل) . فقد تشهد بعض القطاعات الاقتصادية (كقطاع السياحة مثلًا أو الزراعة أو الصيد) فترات من الكساد مما يؤدي إلى فقدان العاملين في هذه القطاعات إلى وظائفهم مؤقتًا.

البطالة المقنعة: لا يعني هذا النوع من البطالة وجود قوة عاملة عاطلة بل هي الحالة التي يمكن فيها الاستغناء عن حجم معين من العمالة دون التأثير على العملية الإنتاجية حيث يوجد هناك نوع من تكدس القوة العاملة في قطاع معين وغالبًا ما تتقاضى هذه العمالة أجورًا أعلى من حجم مساهمتها في العملية الإنتاجية.

البطالة السلوكية: وهي البطالة الناجمة عن إحجام ورفض القوة العاملة عن المشاركة في العملية الإنتاجية والانخراط في وظائف معينة بسبب النظرة الاجتماعية لهذه الوظائف.

البطالة المستوردة: وهي البطالة التي تواجه جزء من القوة العاملة المحلية في قطاع معين بسبب إنفراد أو إحلال العمالة غير المحلية في هذا القطاع. وقد يواجه الاقتصاد هذا النوع من البطالة في حال انخفاض الطلب على سلعة معينة مقابل ارتفاع الطلب على سلعة مستوردة.

ج- آثار البطالة: للبطالة آثار خطيرة على مستوى الفرد والمجتمع إذ يمكن تقسيمها إلى آثار اقتصادية اجتماعية و أخرى سياسية.

أولا: الآثار الاقتصادية للبطالة: للبطالة تاثيرات اقتصادية واجتماعية عديدة حيث تؤدي البطالة الى الظواهر التالية [1] :

• البطالة تؤدّي الى انتقاد الأمن الاقتصادي حيث يفقد العامل دخله وربّما الوحيد، ممّا يعرضّه لآلام الفقر والحرمان هو وأسرته.

• تسبب البطالة معاناة اجتماعيّة وعائليّة ونفسيّة بسبب الحرمان وتدني مستويات الدخل.

• تدفع البطالة الافراد الى تعاطي الخمور والمخدّرات وتصيبه بالاكتئاب والاغتراب الداخلي.

•• تدفع البطالة الافراد الى ممارسة العنف والجريمة والتطرّف.

• تؤدّي البطالة الى اهدار في قيمة العمل البشري وخسارة البلد للناتج القومي.

• تؤدّي البطالة الى زيادة العجز في الموازنة العامّة بسبب مدفوعات الحكومة للعاطلين (صندوق دعم البطالة) .

• تؤدّي البطالة الى خفض في مستويات الأجور الحقيقيّة.

(1) - نافع شريف، البطالة مشكلة مزمنة تبحث عن حل، شبكة الأخبار العربية بتاريخ 06/ 06/2007

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت