الصفحة 12 من 15

حسب [1] 2003 Reynaud تتركب كفاءة المنظمة من اجتماع الكفاءات الاقتصادية و الكفاءات البيئية و الكفاءة الاجتماعية و يذهب لإلى غاية و ضع مجموعة من المؤشرات لهذه الأخيرة

ولاحظت دراسات أخرى أن المنظمات التي تبنت برامج موجهة لتحسين ظروف معيشة المستخدمين، كالتأمينات والتسهيلات المختلفة قد أسهمت في خفض مدة الغياب عن العمل، وحسنت القدرة على الاحتفاظ بالموظفين الأكفاء، وساهمت في زيادة الإنتاجية المتوسطة للعاملين، وقلصت بالتالي تكلفة التوظيف الجديد والتكوين؛ ولقد برهنت دراسات أخرى على أن جهود المنظمات في مجال تحسين ظروف العمل وإشراك العاملين في عملية صنع القرار تؤدي في الغالب إلى زيادة الإنتاجية وتقليل الأخطاء؛ كما وجدت دراسة أخرى أن برامج الرعاية الصحية تزيد إنتاجية العاملين وتخفض تكلفة التغيب عن العمل أو تركه، وتقلل دعاوى الإصابة بالإعاقة، أو الدعاوى الخاصة بالرعاية الصحية بنسبة 30 %.

ومع تعاظم تأثير الإعلام وازدياد تدفق المعلومات وسهولة الحصول عليها في الوقت الحاضر فإن المستهلكين باتوا أقدر على تمييز المنظمات ذات السمعة الجيدة في مجال المسؤولية الاجتماعية، وهو ما يعنى أن المنظمات ذات الاسم التجاري الجذاب بفعل السياسات المستجيبة اجتماعيا (مثل ظروف وشروط العمل في المنظمة ومدى ملائمتها وعدالتها للعاملين، وعدم استغلال الأطفال أو النساء كعمالة رخيصة، وعدم الإضرار بالبيئة، عدم وجود مواد أو مكونات معدلة جينيا ... الخ) تستفيد من سمعتها الحسنة من أجل تنمية مبيعاتها وخلق التزام أقوى لدى العملاء بسلعها وخدماتها؛ وإلى جانب المستهلكين الذين تتأثر مواقفهم من المنظمات تبعا لممارساتها، فإن منظمات الأعمال المعروفة بسمعتها الجيدة واستجابتها لمسؤوليتها الاجتماعية تكون أقدر على كسب بقية مجتمع الأعمال إلى جانبها، وعلى اجتذاب رؤوس أموال جديدة. هذا إضافة إلى أنها تفلح في الحصول على معاملة أفضل من جانب الحكومات فالأخيرة تكون أكثر استعدادا لمنحها مزايا و أفضليات إضافية مثل الإعفاءات والتخفيضات على الرسوم والضرائب بدلا من إخضاعها للرقابة الصارمة [2] .

وعليه يمكن القول أن نجاح قيام المنظمات بدورها في المسؤولية الاجتماعية يعتمد أساسا على التزامها بثلاثة معايير هي [3] : الاحترام والمسؤولية (بمعنى احترام المؤسسة للبيئة الداخلية"العاملين"والبيئة الخارجية"أفراد المجتمع") ؛ دعم المجتمع ومساندته وحماية البيئة.

(2) مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مرجع سابق.

(3) رقية عيران، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت